الشيخ محمد اليعقوبي

264

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا وترك الآخرة لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقي الله يوم القيامة وهو عنه راضٍ ) « 1 » ، فهم يحقرّون الدنيا لأنها تشغل عن الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أحب دنياه أضرّ بآخرته ) « 2 » وقال الإمام الصادق عليه السلام : ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) « 3 » وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : ( يا علي ان الله أوحى إلى الدنيا : اخدمي من خدمني واتعبي من خدمك « 4 » يا علي إن الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء ، يا علي ما أحدٌ من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة إنه لم يُعطَ من الدنيا إلا قوتا ) « 5 » وشبّه الإمام الباقر عليه السلام ( الحريص على الدنيا بدودة القز « 6 » كلما ازدادت على نفسها لفاً كان ابعد لها من الخروج حتى تموت غمّاً ) « 7 » لذلك رغّبوا شيعتهم في الزهد بالدنيا قال الإمام الصادق عليه السلام ( من زهد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام ) « 8 » 10 - والشيعي لا يكون كلامه بذيئاً ولا فاحشاً ولا لعّاناً أو سبّاباً فقد بلغ الإمام الصادق عليه السلام إن أحد أصحابه قال مثل هذه الكلمات لرجل ظلمه

--> - تكون ممقوته لأنها ستكون رأس مال الإنسان يتاجر فيه مع الله تعالى . ( 1 ) ( 11 / 286 ) ( 2 ) ( 11 / 309 ) ( 3 ) ( 11 / 309 ) ( 4 ) فتجد أن طلاب الدنيا لا يجدون طعم الراحة فكلما ملكوا شيئاً أرادوا الآخر كما في مضمون الرواية ( منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ) . ( 5 ) ( 11 / 316 ) ( 6 ) قال الشاعر : ( كدودة القز ما تبنيه يهلكها * وغيرها بالذي تبنيه ينتفع ) ( 7 ) ( 11 / 318 ) ( 8 ) ( 11 / 310 )